#Gender Rights and Issues
Target:
عريضة مفتوحة للتوقيع من قبل الأفراد والمجموعات
Region:
Egypt

في السنوات الأخيرة، شهد المجال العام في مصر، خاصة في سياقات دينية ومجتمعية منغلقة، ارتفاعًا ملحوظًا في الأصوات التي تسعى لكشف الانتهاكات الجنسية داخل مؤسسات يُفترض بها أن تكون دوائر أمان وثقة. من أبرز هذه القضايا، ما يتعلق بتعدد الشهادات التي ظهرت ضد القسيس (ل.ر) بكنيسة الله، والتي تتضمن روايات متسقة حول تحرش جنسي وتعدي واضح للحدود الجسدية والنفسية تجاه فتيات ونساء.

رغم حساسية القضية وتعقيداتها داخل المؤسسة الكنسية، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي واضح وشفاف من الكنيسة يحدد سير التحقيق الداخلي أو نتائجه، أو حتى الموقف الرسمي من المتهم. وعلى الرغم من إعلان الكنيسة سابقًا عن بدء تحقيق داخلي في الواقعة، إلا أن عدم إصدار نتائج ملموسة أو اتخاذ إجراءات شفافة قد ساهم في تعزيز شعور الناجيات ومن يدعمنهنّ بالإهمال أو التعتيم، مما خلق بيئة غير آمنة للبوح أو الإبلاغ، وفتح المجال لمزيد من السكوت والوصم.
نشر الشهادات على وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن خطوة أولى، بل جاء بعد محاولات متكررة من عدد من الناجيات للتواصل مع جهات داخل الكنيسة، دون استجابة كافية أو ضمان للحماية أو الشفافية. هذه الشهادات تمثل فعلًا شجاعًا لكسر الصمت، وتقديم روايات شخصية تُظهر نمطًا متكررًا من الانتهاك واستغلال السلطة. وبالإضافة إلى أهمية فضح هذه الانتهاكات، فإن النشر العلني يساهم في توفير دعم مجتمعي للناجيات، ويمنح أخريات ممن تعرضنّ لصدمات مشابهة مساحة للتضامن والمشاركة أو حتى بدء رحلة التعافي.

كما أن استمرار صمت الكنيسة الرسمي، مقابل وضوح الشهادات المنشورة، يزيد من أهمية النشر كأداة ضغط أخلاقية ومجتمعية لخلق بيئة مساءلة داخل المؤسسات الدينية، ويؤكد أن الصمت لم يعد خيارًا أمام مطالب العدالة.

بيان موقف حول العنف الجنسي في دوائر الثقة
نحن، مجموعة من المبادرات والمؤسسات النسوية الموقعة أدناه، نعلن عن قلقنا العميق واستنكارنا الشديد حيال الشهادات التي ظهرت مؤخرًا بشأن تعرض عدد من النساء والفتيات لانتهاكات جنسية على يد القس ل.ر بكنيسة الله الانجيلية.
لقد جاءت هذه الشهادات، التي بادرت بها ناجية شجاعة ثم توالت بعدها شهادات أخريات، لتؤكد مجددًا أن العنف الجنسي لا يحدث فقط في الأماكن العامة أو على يد غرباء، بل يتسلل أحيانًا إلى داخل دوائر الثقة التي من المفترض أن تكون آمنة: العائلة، المؤسسات الدينية، البيئات التعليمية، وغيرها.
نؤكد دعمنا الكامل وغير المشروط للناجيات، وإيماننا العميق بحقهن في التعبير عن تجاربهن، وكسر الصمت، والمطالبة بالعدالة. كما نُعبر عن بالغ قلقنا إزاء ما تعرضت له الناجيات وعائلاتهن من محاولات ترهيب، وضغوط نفسية، وحملات تشويه سمعة تهدف إلى إسكاتهن، وهي ممارسات لا تقل خطورة عن العنف الأصلي الذي تعرضن له.
ورغم إعلان الكنيسة فتح تحقيق رسمي، إلا أن تأخر إصدار موقف واضح فيما آلت إليه التحقيقات يضع الشاكيات أمام العديد من الشكوك في الوصول إلى العدالة - فالشفافية والوضوح واطلاع الرأي العام من أساس تحقيق الثقة والطمأنينة فى نفوس الشاكيات وترسيخ الثقة فى محاسبة المشكو فى حقه أيا كان سلطتة أو مهنته أو وظيفته أو نفوذه.
فالغموض والسرية والتأخر في صدور القرارات يؤدي إلى زعزعة الثقة في الوصول إلى العدالة في عبر آليات الشكوى والتبليغ ويُهدر مبادئ العدالة والإنصاف ويُخالف كافة التعاليم والأعراف الدينية والكنسية، وانطلاقا من مسؤوليتنا الأخلاقية والنسوية، فإننا نطالب الكنيسة:
1- توفير حماية شاملة للناجيات والشاهدات
ضرورة ضمان حماية حقيقية وكاملة للناجيات وكل من قدمن شهاداتهن من أي شكل من أشكال الانتقام أو التشهير أو الضغط النفسي والاجتماعي، بما في ذلك التشهير العلني، الإسكات، الإقصاء، أو التهديد. الحماية تشمل أيضًا ضمان سرية المعلومات وحق الناجيات في الخصوصية والأمان.
2- الشفافية في مجريات التحقيق والإفصاح عن نتائجه
من حق الرأي العام، وخصوصًا المجتمعات المتأثرة، الاطلاع على تفاصيل التحقيق والإجراءات المتخذة بشفافية تامة، مع إصدار بيان رسمي يوضح الخطوات التي تم اتخاذها، نتائج التحقيق، والقرارات الناتجة عنه، مع التأكيد على عدم إخفاء أو تمييع أي معلومات تخص الانتهاكات.
3- المساءلة المؤسسية ووقف المتهم عن العمل لحين انتهاء التحقيق
اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل إيقاف القس المتهم (ل.ر) عن أداء أي مهام كنسية أو رعوية لحين الانتهاء من التحقيقات، اتساقًا مع المبادئ القانونية وممارسات الحماية. كما يجب إعلام المجتمع الكنسي والمجتمع الأوسع بتلك الإجراءات بصيغة واضحة لا لبس فيها.
4- إنشاء آليات مستقلة وآمنة لتلقي شكاوى العنف الجنسي
ضرورة تأسيس وحدة أو آلية مستقلة عن هياكل النفوذ والسلطة داخل المؤسسات الدينية لتلقي بلاغات وشكاوى العنف الجنسي، مع توفير فريق مدرب على التعامل الحساس مع هذا النوع من القضايا، وضمان بيئة آمنة داعمة للناجيات ومبلّغات العنف، خالية من التحيز والضغط.
5-الاعتراف بالمسؤولية الخاصة لدوائر الثقة
التأكيد أن المؤسسات والدوائر التي تُفترض فيها الثقة (كالمؤسسات الدينية) لا يمكن إعفاؤها من المساءلة، بل تقع عليها مسؤولية مضاعفة في توفير بيئات خالية من العنف، وضمان عدم إفلات المتهمين من المحاسبة تحت غطاء السلطة أو القداسة.
نؤكد أن التواطؤ مع المُعتدين/المُعنفين، والتغطية على انتهاكاتهم، يمثل خيانة للقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية على حد سواء، كما أن ثقافة التسامح مع المعتدين دون مسائلة حقيقية ودون وجود آليات لجبر الضرر وتحقيق العدالة للناجيات والناجين لا يزيد المجتمع إلا عنفا واستغلالا ويرسخ من الظلم والتواطؤ المجتمعي ضد الناجيات والناجين.

إن كسر الصمت فعل مقاومة، وواجب أخلاقي لا يحتمل التأجيل.
العدالة للناجيات ليست خيارًا مطروحًا للنقاش، بل حق أصيل والتزام جماعي يجب أن يُحترم ويُنفّذ دون تهاون أو تسويف.
انطلاقًا من ذلك، ندعو المؤسسات النسوية، والمبادرات المستقلة، وكل الأفراد المؤمنين والمؤمنات بقيم العدالة والمساءلة، إلى التوقيع على هذا البيان، دعمًا لصوت الناجيات، وتأكيدًا على أن المحاسبة حق لا يسقط بالصمت أو التقادم، وأن هذه الجرائم لا يمكن أن تمر دون مواجهة ومسؤولية حقيقية.

GoPetition respects your privacy.

The بيان موقف حول العنف الجنسي في دوائر الثقة petition to عريضة مفتوحة للتوقيع من قبل الأفراد والمجموعات was written by مجموعات نسوية مصرية and is in the category Gender Rights and Issues at GoPetition.