Target:
militants de l'USFP
Region:
Morocco

نداء من أجل إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي


نداء من أجل إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي


تسعى هذه المساهمة المتواضعة لمجموعة من المناضلين والمسؤولين إلى دق ناقوس الخطر حول أوضاعنا الحزبية في أبعادها السياسية والتنظيمية والإيديولوجية.
إنها ترمي إلى بسط مجموعة من النقط التي يمكن أن تكون منطلقات للتقييم والمساءلة أولا، ورسم معالم نقاش مفتوح عناوينه الكبرى: إعادة البناء والتجديد وبعث الثقة، ثانيا.
إن هذه المساهمة هي محصلة لنقاش راكمه مجموعة من المناضلين والمسؤولين الحزبيين من مواقع مختلفة ومتعددة، وهي بذلك يمكن أن تتقاطع مع نقاشات وآراء لمناضلين ومسؤولين آخرين في مواقع أخرى. إنها إذن ليست بديلا لآراء المناضلين وتقديراتهم.

يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي مخاضا عسيرا ضاعفت من تأزمه الوضعية السياسية العامة المتسمة أساسا بغياب آفاق واضحة لترسيخ البناء الديمقراطي. فالمغرب يعيش منذ سنوات وضع "الركود المؤسساتي". ورغم الخطاب الملكي الواعد بالإصلاح الشامل، فإن مؤشرات تطور الحياة الديمقراطية لم تفضي إلى نقلة نوعية.

• إن النتيجة الأولى لهذا الوضع هو الظهور الباهت لحزبنا إبان المعركة الانتخابية خاصة وأن عنصر "التميز التاريخي" الذي استفرد به الاتحاد طيلة عقود تم اختزاله في التماهي المطلق مع تجربة لم نكن إلا طرفا فيها، وهو ما أكدته النتائج المحصل عليها خلال اقتراع 7 شتنبر.
• إن هذه الوضعية دون أن تكون هي المعيار الوحيد للانتكاسة فإنها لم تكن إلا محطة لمسار من الإحباطات التي ظل يشعر بها العديد من الاتحاديين والاتحاديات نتيجة سوء تدبير الخط السياسي للحزب وغياب التدبير التنظيمي الملائم.
• لقد كانت كل المؤشرات تدل على أن القيادة الحزبية تشتغل بمنأى مستلزمات المنطق الجماعي الذي يراعي التراث السياسي لرموز حزبنا ويستجيب لتطلعات المناضلات والمناضلين التي رسمها المؤتمر السابع ولعل تدبير مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة لخير دليل على هذا التردي.
• إن انتخابات 7 شتنبر تشكل نهاية لمرحلة سياسية عنوانها التوافق الذي أصبح مائعا، استنفذت كافة شروطها وسياقاتها. ولذلك تبقى مسألة إعادة البناء الجذري للاتحاد الاشتراكي مهمة حاسمة ليس فقط بالنسبة لمستقبل الحزب بل وأساسا بالنسبة لمستقبل الديمقراطية ببلادنا. إن التجديد الضروري والمطلوب اليوم هو تجديد يجب أن يشمل كافة المستويات السياسية والتنظيمية، وذلك لتأهيل حزبنا لاستقطاب القوى الحية المؤمنة بقيم التقدم والديمقراطية وضمان استمرارية الحزب في معركة البناء الديمقراطي برؤية واضحة.
• إن هذا النداء لا يقيد نفسه ضمن ردود فعل فردية أو ضمن حسابات ظرفية ضيقة، بقدر ما يقدم نفسه كمبادرة جماعية لفعاليات ومناضلين يقدرون حاجة الحزب إلى بلورة قطيعة حاسمة مع طريقة التدبير الداخلي ومع صيغة تنظيمية أثبتت عجزها عن الفعل داخل المجتمع، ومع توجه مرتبك وعاجز عن تدبير ناجع للخط السياسي للحزب. وتبقى هذه المبادرة مفتوحة على كل الإرادات والطاقات التي تشترك في الإيمان بحاجة قوى اليسار للتجديد الفكري والتنظيمي وبناء خط سياسي جديد يقدم الأجوبة المناسبة والضرورية على إشكاليات ما بعد 7 شتنبر بكل أسئلتها القلقة: مستقبل اليسار، مستقبل الديمقراطية، ومستقبل الأحزاب ببلادنا وتطلعات بناء دولة الحق والقانون والإجابة عن المعضلات الاجتماعية.

وفي هذا السياق فإننا ندعو المكتب السياسي إلى عقد دورة عاجلة للمجلس الوطني تخصص لتحضير مؤتمر وطني لمراجعة الذات وإعادة بناء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

Petition tags: , , , , , ,